الشيخ الطوسي
309
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
عنه بحال . فإن تبرع منهم انسان بالقضاء عنه ، كان له بذلك الأجر والثواب . ويجوز أن يكون ذلك القضاء مما يحتسب به من مال الزكاة . ومتى أقر بعض الورثة بالدين ، لزم في حصته بمقدار ما يصيبه من أصل التركة . فإن شهد نفسان منهم ، وكانا عدلين مرضيين ، أجيزت شهادتهما على باقي الورثة . وإن لم يكونا كذلك ، ألزما في حصتهما بمقدار ما يصيبهما حسب ما قدمناه ، ولا يلزمهما الدين على الكمال . ومن مات وعليه دين ، يستحب لبعض إخوانه أن يقضي عنه . وإن قضاه من سهم الغارمين من الصدقات ، كان ذلك جائزا حسب ما قدمناه . وإذا لم يخلف الميت إلا مقدار ما يكفن به ، سقط عنه الدين ، وكفن بما خلف . فإن تبرع انسان بتكفينه ، كان ما خلفه للديان دون الورثة . وإن قتل انسان وعليه دين ، وجب أن يقضى ما عليه من ديته ، سواء كان قتله عمدا أو خطأ . فإن كان ما عليه يحيط بديته ، وكان قد قتل عمدا ، لم يكن لأوليائه القود ، إلا بعد أن يضمنوا الدين عن صاحبهم . فإن لم يفعلوا ذلك ، لم يكن لهم القود على حال ، وجاز لهم العفو بمقدار ما يصيبهم . وإذا تبرع انسان بضمان الدين عن الميت في حال حياته أو بعد وفاته ، برئت ذمة الميت ، سواء قضى ذلك المال الضامن أو لم يقض ، إذا كان صاحب الدين قد رضي به . فإن لم يكن قد